*عراقتشي: المـقـاومة السبيل الوحيد المتاح للأمم* أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي أن المـقـاومة هي خيار إستراتيجي، وا

عاجل

الفئة

shadow
*عراقتشي: المـقـاومة السبيل الوحيد المتاح للأمم*

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي أن المـقـاومة هي خيار إستراتيجي، والسبيل الوحيد المتاح للأمم التي تُعلي كرامتها فوق كلّ اعتبار. لافتًا إلى أن دبلوماسية الجمهورية الإسـلا مية الإيرانية، بوصفها دبلوماسية مـقـاومة، لطالما سعت إلى إيصال رسالة السعي إلى العدالة، ومناهضة الاستبداد، والدفاع عن حقوق الشعوب المحرومة والمضطهدة، وهي جوهر خطاب المـقـاومة وأساسه، إلى المجتمع الدولي بلغة دقيقة ومنطقية ومقنعة، في إطار مبادئ القانون الدولي.

وقال عراقتشي خلال كلمة ألقاها في المؤتمر الدولي "الشـ.ــهـ.ـيد الفريق الحاج قاسم سلـ.ـيـماني الدبلوماسية والمـقـاومة"، اليوم الاثنين 29 كانون الأول/ديسمبر 2025: "اليوم، في منعطف حاسم من تاريخ العالم، حيث تحول النظام الدولي القائم على القواعد إلى نظام دولي قائم على القوّة، وسادت فكرة "السلام من خلال القوّة" على "السلام من خلال الدبلوماسية"، وباختصار، عاد قانون الغاب ليحكم النظام الدولي مرة أخرى، فإن الطبيعة المناهضة للهيمنة والساعية إلى العدالة للسياسة الخارجية للجمهورية الإسـلا مية الإيرانية، الأكثر ثباتًا وتأثيرًا من ذي قبل، لا تزال تقف في وجه المهيمنين القائمين على القوّة وتحافظ على نداء العدالة حيًا".

وأوضح أن "جوهر حركة المـقـاومة، ومحورها الرئيسي، وركيزتها الأخلاقية، هو بلا شكّ مـقـاومة الاحتـ ـلال التاريخي والتوسعي والعنـ.ـصـــري للكيان الصهيـ.ـوني. هذه المـقـاومة هي ردّ مشروع وقانوني وإنساني على عقود من احتـ ـلال الأرض، وتشريد الشعب، والانتـ..ـهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان، وقتـ.ـل الأطـ.ـفال، وتدمـ..ـير المنازل، وتطبيق سياسات الفصل العنـ.ـصـــري الصارخة. لقد أثبت التاريخ المعاصر بوضوح أنّه لا توجد مبادرة أو خيار يُفضي إلى نتيجة دون وجود قوة ردع شعبية وميدانية".

وأضاف عراقتشي: "اليوم، تجاوزت المـقـاومة الفلسـ.ـطينية، ولا سيما بالاعتماد على قوتها الذاتية، كونها عملًا محليًا وفرديًا، لتصبح فاعلًا حاسمًا ومؤثرًا ومغيّرًا في المعادلات الأمنية والسياسية في المنطقة بأســ.ـرها، وقد قضت إلى الأبد على وهم حصانة الـ.ـكـ..ـيان الصهيـ.ـوني".

وشدد على أن الجمهورية الإسـلا مية الإيرانية "ستواصل دعمها المعنوي والسياسي والقانوني لخطاب المـقـاومة. خلافًا للعديد من التصورات التي تصور مستقبل المنطقة على أنه هيمنة لا جدال فيها للكيان الصهيـ.ـوني، فإن حقائق المنطقة والعالم تُظهر أن المـقـاومة أصبحت حقيقة جيوسياسية لا يمكن إنكارها، وأحد اللاعبين الرئيسيين والمؤثرين في تشكيل النظام المستقبلي للشرق الأوسط؛ وهو نظام يجب أن يقوم على الإرادة الحرة لشعوب المنطقة، واحترام السيادة الوطنية للدول، والعدالة، والتعاون الثنائي والمتعدد الأطراف، وليس على فرض القوى الخارجية أو إكراهها أو تخطيطها".

وتابع عراقتشي: "يكمن النجاح والفعالية في هذا المسار الصعب والمليء بالعقبات في مفهوم أساسي وحيوي: المـقـاومة والصمود. فبدون الصمود، لن يبلغ أي مثال سامٍ للعدالة غايته، ولن تدوم أي حركة ضدّ هيمنة القوى القمعية. ويمكن القول بثقة إن أهم قضية في السياسة الداخلية والخارجية للجمهورية الإسـلا مية الإيرانية اليوم هي الحفاظ على هذا الصمود الشامل وتعزيزه وتعميقه".

وأردف قائلًا: "لكن الأهم هو أن مفهوم المـقـاومة لا ينبغي ولا يمكن حصره في المفهوم العسـ.ـكري فحسب؛ بل يجب النظر إلى مظاهره المختلفة والمتنوعة في مجالات مثل اقتصاد المـقـاومة، والدبلوماسية الفعالة والذكية، والاستدامة الثقافية والفنية، والتقدم العلمي والتكنولوجي، والقوّة الناعمة والإعلامية، وغيرها، من خلال مناهج إبداعية ومتناسبة".

وقال:" إن المـقـاومة الاقتصادية تعنى تقليل التبعية، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتطوير العلاقات الاقتصادية، وتنويع الموارد، وتجاوز اقتصاد المنتج الواحد. أما المـقـاومة الثقافية فتعني حماية الهوية، ومـ..ـواجهة الـ..ـعـ.ـدوان الناعم، وإنتاج المعرفة والفكر الأصيل. كما أن المـقـاومة في مجال الدبلوماسية تعنى عدم الانحراف عن المصالح والأهداف الوطنية، على الرغم من كلّ الضغوط والمشاكل، وأن تكون ذكيًا في التفاعل، وأن تحاول كسر احتكار الاتّصالات، وأن تقدم للعالم سردًا موثقًا ومقنعًا لمواقف المرء اليمينية".

وختم الوزير عراقتشي قائلًا: "في هذا الدرب الطويل المجيد، درب الشـ.ــهـ.ـيد سلـ.ـيـماني، درب العقلانية والتضحية والحكمة والمـقـاومة الفعّالة والذكية، هو نورنا وخارطة طريقنا. سنواصل مسيرتنا باتباع هذه الأمثلة، متوكلين على الله ومعتمدين على قوة الشعب".

الناشر

شعلان اسماعيل
شعلان اسماعيل

shadow

أخبار ذات صلة